التخطي إلى المحتوى
تعرف علي ناصر المسند والد الشيخة موزة وقصة اعتقاله في دولة قطر

السيد ناصر المسند هو والد الشيخة موزة زوجة أمير جمهورية دولة قطر الماضي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقد كان من المُعارضين لحُكم آل خليفة في الستينيات.
كان والده عبد الله بن علي المسند أحد رجال جمهورية دولة قطر الأوائل، اتحدت عائلته من بنى هاجر لتكوين قبيلة المهاندة في ستينات القرن الثامن عشر وتبعها إنشاء مدينة الخور، حيث كان عبد الله بن علي المسند آخر الزعماء القبليين لمدينة الخور وقبيلة المهاندة وقد سبقه في تلك الزعامة جده مسند بن سعد.
دعا ناصر المسند سنة 1958 أثناء تواجده في العاصمة المصرية القاهرة عاصمة مصر، كبار أهل دولة قطر ومنهم والده وخليفة بن ناصر (طوار) وآخرين, لئن يقوموا بواجبهم وأن يفاتحوا الرئيس ويصارحونه مطالبين بحقوق أهل دولة قطر والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات عامة وفي الانتفاع من عائدات البترول على وجه الخصوص.
كما يطالبون الرئيس بتنفيذ إصلاحات إقتصادية وإجتماعية والمساواة في مواجهة المحاكم وفي التشريع ووقف خطر الهجرة وضبط عملية التجنيس, أسوةً بما حققتة حكومة الكويت وما تقدمه لمواطنيها في هذا الحين من حماية وحماية وخدمات إجتماعية ومساواة قبالة التشريع والمحاكم.
ومنذ هذا الحين إستمر ناصر وبعض من رجالات دولة قطر الكرام يدعون للإصلاح ويتضامنون مع الحركة العمالية والطلابية برغم كونهم من الأعيان ومن البائعين والمقاولين الكبار.
وقد تأكد بشكل- مباشر وغير مباشر – تجاوب لمطالبهم العديد من الإصلاح التشريعي، وقدمت خدمات إجتماعية من تعليم وصحة وإسكان ومساعدات إجتماعية على وسيلة الكويت. كما أنشأت بلدية دولة قطر، وطبق تشريع التجاوز على الكل وتم تنشيط حجرة التجارة حيث عين ناصر المسند وبعض من رجالات دولة قطر في مجلس إدارة الحجرة، وقد كان هناك إتجاهاً لإنتخاب مجلس بلدي وإقامة مجلس شورى.
وتحقق للحركة العمالية العديد من مطالبها فصدر تشريع الشغل وأقيمت إدارة الشغل ومحكمة الشغل, وتم الإعتراف باللجان العماليه للعاملين في مؤسسات النفط.
الوحدة الثُلاثية
وقد وصلت حركة المطالبة الشعبية في دولة قطر أوجها في أبريل 1963م على أثر تدشين الرصاص على مظاهرة مؤيدة للوحدة الثلاثية (20/4/1963) وهذا عندما ساد الإضراب العام وقدمت عريضة شعبية بمطالب أهل دولة قطر، تصدرها إمضاء جميع من إطراء العطيه وناصر المسند رحمهما الله وعدد عظيم من رجالات دولة قطر.
اعتقال ناصر المسند
من المفارقات التى تستحق الذكر وتوجب العبرة، أن حكومة دولة قطر قامت بإعتقال الموقعين على عريضة الإصلاح وعلى قمتهم إمتنان المنحة وناصر المسند وأتبعتهم بسجن وإبعاد جميع من أيدهم حتى بلغوا نحو خمسين شخصيه من الوجهاء والتجار أثناء النصف الثانى من أبريل 1963م، ذلك إضافة إلى موسم عدد من العمال والطلاب والشباب عامة.
وتنعم دولة قطر هذا النهار ببعض عواقب الحركه الوطنية في الخمسينيات والستينيات بفضل ما قدمه ناصر المسند من تضحيةٍ وما تطرح له من تضييق وسجن حتى بات آخر المسجونين في سنة 1964م، عقب أن توفى رفيقه إطراء العطيه في السجن رحمه الله واسكنه فسيح جناته، بقى ناصر وحيداً في سجنه الأمر الذي أضطر قبيلة المهاندة الكرام وأهل الخور والذخيرة جميعهم إلى أن يهاجروا مع ناصر المسند إلى الكويت سنة 1964م عقب ان تعذر تدشين سراحه أو تقديمه إلى محاكمة عادلة.
العودة لقطر
وقد رجع إلى دولة قطر، في 1977، بزواج ابنته، موزة (ابنة الثمانية عشر ربيعاً)، من ثناء، ابن صاحب السمو الأمير آنذاك خليفة بن حمد آل ثاني، ليتم إخماد ثورة المُسند.

المصدر: وكالات

DMCA.com Protection Status