التخطي إلى المحتوى
مشهد فوضوي باليمن بعد زيارة ترامب للمملكة العربية السعودية

مشهد فوضوي باليمن بعد زيارة ترامب للمملكة العربية السعودية

شباب تشوهت أجسادهم في تفجر يرقدون بدون حراك متشبثين بالحياة وسط الحالة الحرجة في مشفى مكتظ في مدينة مدينة عدن باليمن بجنوب الجمهورية اليمنية.

وبعد أن يضمد الطبيب أحمد الجربا جراحهم يشق سبيله وسط مقاتلين تتدلى البنادق على أجنابهم ليعتني بمرضى آخرين.

ويقول الجربا “نعالج جنودا مصابين بجروح ناتجة عن الرصاص والقنابل في الحرب لكن إننا نعالج حتى محاربي القاعدة. لا نسأل الناس عن الطرف الذي يحاربون له عندما نعالجهم”.

وتتكرر تلك المشاهد بشكل متكرر كل يوم في مستشفي الدولة الذي يقف شاهدا على حرب فوضوية لا يظهر فيها مجرى ملحوظ إلى النصر لدول الخليج العربية التي تستضيف القائد الأمريكي دونالد ترامب مستهل الأسبوع القادم.

وشن الاتحاد، الذي يضم دولا معظمها من الخليج وتقوده المملكة العربية السعودية ويحصل على مساندة أمريكي في صورة أسلحة ومعلومات، حملة منذ نحو عامين نيابة عن السلطات اليمنية المعترف بها عالميا التي تحارب مليشيات الحوثي وقوات صالح المتحالفة مع إيران للإطاحة بها.

ولمح ترامب إلى أنه سيتخذ موقفا قاسيا من طهران باختيار الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية لتصبح المحطة الأولى في أول جولة خارجية له.

بل سلطة السلطات اليمنية تتضاءل بسرعة ورغم أنها متمركزة بالاسم في مدينة عدن فإن أغلب أفرادها يقيمون في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية لتفادي التفجيرات التي لا تتوقف والتي ينفذها تنظيما القاعدة والدولة الإسلامية.

وفي هذه الأثناء فإن مشاهد في المركز صحي لأطفال يتضورون جوعا ورجال يتكبدون نتيجة لـ جروح ناتجة عن الشظايا هي مؤشر إلى أن تكلفة الحرب من حيث المكابدة الإنسانية آخذة في الازدياد.

ولقي أكثر من عشرة آلاف فرد حتفهم ويحتاج باتجاه 19 مليونا من بين 28 مليون إنسان هم أهالي البلاد إلى مساعدات في حين يلوح شبح مجاعة في الأفق وتسبب انهيار سيستم الدفاع الصحي في تفش للكوليرا أودى بحياة نحو 200 إنسان في أدنى من ثلاثة أسابيع.

ويقول مسؤولون إن واشنطن تدرس مبالغة المساندة غير المميت، مثل بيانات المخابرات، الذي تقدمه بالفعل للتحالف في الجمهورية اليمنية في ارتداد عن سياسة الحاكم الماضى باراك أوباما الذي خفض دور امريكا نتيجة لـ صعود أعداد القتلى المواطنين.

بل غارات جوية أمريكية على القاعدة أجازها ترامب في شهر يناير كانون الثاني أدت الى مقتل ضابط بالبحرية الأمريكية إضافة إلى زهاء 12 مدنيا من المحتمل قللت رغبة الزعيم الأمريكي في مزيد من التدخل وقد يصبح الحلفاء العرب في الخليج قانعين هذه اللحظة بمجرد التعبير عن استمرار القبول الأمريكية على محاولات الحرب.

وصرح فارع المسلمي وهو محلل بمركز صنعاء عاصمة اليمن للدراسات الإستراتيجية “في تلك الفترة هم على الارجح لا يتطلعون لأي دور أمريكي أضخم.. مجرد عدم التظلم أو الضغط عليهم لإنهاء الحرب سوف يكون من المرجح الشيء الذي سيفعله ترامب وتريده دول مجلس الخليج العربي”.

* صراع على السلطة

بل الحين يوشك أن ينفد قبالة الاتحاد كي يكسر الجمود ويتقدم صوب العاصمة مدينة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

ويجوب أشخاص فصائل ومسلحون طرق مدينة عدن اليمنية حيث بلغت سلطة القائد عبد ربه منصور هادي إلى أسفل معدلاتها.

ومني موقف هادي ومبررات داعميه للتدخل في الجمهورية اليمنية بانتكاسة ذلك الشهر عندما أقال عيدروس الزبيدي محافظ مدينة عدن اليمنية الذي يحظى بشعبية.

وسرعان ما شكل الزبيدي مجلسا سياسيا من أجل تقصي الاستقلال لدولة يمنية في الجنوب ليضع هادي في خضم صراع على السلطة مع انفصاليين حاملين للسلاح.

ولا يسيطر المقاتلون الجنوبيون على أغلب الأراضي التي انتزعت من الحوثيين في الحرب فحسب لكنهم يشكلون عنصرا أيما في هجوم يدعمه الاتحاد شمالا صوب العاصمة اليمنية صنعاء.

وصرح فيصل السالمي، وهو جندي في جنوب يركب شاحنة نقل مزودة بمدفع آلي جوار خطوط القتال الأمامية، إن على أمريكا أن تدعم في خاتمة المطاف جانبه في التشاحن الداخلي على السلطة في الجنوب إذا قد كانت ترغب في هزيمة الإرهاب وإيران.

وأزاد قائلا “نتمنى موقفا أمريكيا داعما لتحركات الجنوبيين في دحر الإرهاب عن طريق دعمهم سياسيا وعسكريا. التجاهل أو الذهاب بعيدا عن مساندة القضية الجنوبية سيساهم في تأخير الحرب وانتشار المشاكل الجانبية التي لا تخدم الوطن العربي والخليج والمساحة برمتها”.

المصدر: وكالات

DMCA.com Protection Status