التخطي إلى المحتوى
المغرب: مظاهرات في الحسيمة شمال المغرب ولافتات تطالب برحيل الحكومة

شهدت مدينة الحسيمة، في شمال المغرب، مسيرات احتجاجية حاشدة ساهم فيها الآلاف حاملين لافتات مقابل السلطات كُتب عليها “هل أنت حكومة أم عصابة؟”
وقد تجمع المحتجون علنيا في ميدان محمد السادس مخترقين وسط المدينة، بعد أن أقفلت المؤسسات والمحلات التجارية والمقاهي والمطاعم أبوابها.
وتأتي تلك الاحتجاجات عقب ما يقارب سبعة أشهر من مقتل تاجر السمك، محسن فكري، الذي توفي سحقا داخل شاحنة لجمع القمامة خلال محاولته استرداد أسماكه التي صادرتها شرطة الحسيمة.
وقاد المظاهرات ناصر الزفزافي، رئيس حركة “الحراك الشعبي الريفي” ، الذي كان هدفا لحملة من وسائل إعلام مغربية محسوبة على السلطات اتهمته بالتحريض على انفصال مساحة الريف.
وقد عززت قوات أجهزة الأمن إجراءاتها الطموح في المدينة وأقامت نقاط بحث بها، بينما صرح خميس بوتكمانت، أحد الناشطين الريفيين، بي بي سي عربي إن “سلمية المسيرات دليل على أن المحتجين علنيا الريفيين لهم مطالب عادلة ومشروعة، ولا يخدمون أي أجندة خارجية كما تزعم السلطات”.
وأزاد أن “مطالبهم اجتماعية واقتصادية بحتة، وتركز على إلغاء عسكرة مساحة الريف، وعلى مساواتها بباقي الأنحاء بالمغرب”.
أما محمد بومسعود، 23 عاما، العضو في حركة “الحراك” فأكد أن “المحتجين علنيا يرغبون في تخفيف الأفعال الطموح وتوفير وظائف لهم “.
ورغم أن الاحتجاجات ذات المطالب السياسية تعد أمرا غير مألوف في المغرب، سوى أنها باتت متعلقة في الآونة الختامية بمدينة الحسيمة منذ مقتل تاجر السمك في شهر أكتوبر/ تشرين الأول السابق.
أما السلطات المغربية فأعربت عن تفهمها لتلك الاحتجاجات ودوافعها، وتحدث مصطفى الخلفي، الناطق المعترف به رسميا باسم السلطات، في إفادات للصحفيين إن “حق الاحتجاج السلمي مكفول للجميع”.
ونوه الخلفي في أعقاب لقاء وزاري ترأسه زعيم السلطات سعد الدين العثماني، أن الوزراء ناقشوا المطالب الموضوعية والمشروعة لسكان الريف، بعد أن قدم وزير الداخلية عبد الكافي لفتيت بيانات تخص حياتهم اليومية.

حيث تتعامل الحكومة بقلق شديد وأجراءات مقيدة بالكثير من الحذر لعدم إزدياد المواجهات وانتشارها علي صعيد المدن الأخري.

المصدر: وكالات

DMCA.com Protection Status