التخطي إلى المحتوى
الجمهورية الفرنسية توميء إلى تبدل في سياستها تجاه ليبيا

تحدثت الجمهورية الفرنسية إنها تقهقر موقفها من النزاع الليبي ودعت لأول مرة علناَ إلى تشكيل قوات مسلحة وطني متحد يشمل المشير خليفة حفتر من أجل مجابهة متشددين.
وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية رومان نادال للصحافيين في إفادة يومية البارحة (يوم الخميس)، إن «ليبيا تفتقر لبناء قوات مسلحة وطني تحت سلطة مدنية بمساهمة جميع القوى التي تحارب الإرهاب في مناطق البلاد بما يشمل قوات الجنرال حفتر»، من دون أن يجيء على حفظ رابح السراج الذي يرأس السلطات الليبية التي تدعمها منظمة الأمم المتحدة.
وألحق «الجمهورية الفرنسية ستدرس سبل تعزيز أنشطتها السياسية والأمنية للمساعدة في استرجاع الشركات الليبية وجيش قادر على هزيمة التكفيريين عن طريق اتصالات بشركائنا الأوروبيين ودول الجوار».
وساندت وزارة الخارجية الفرنسية في وجود الحكومات الماضية السلطات الليبية بقيادة السراج، فيما عملت وزارة الحماية في تعاون وثيق مع حفتر الذي أغار حملة مقابل متشددين شرقي ليبيا لكنه قاوم التقارب مع السراج. ولم تشجع دولة فرنسا علناً من جانب على بقاء دور لحفتر.
وصرح ديبلوماسيون إنهم توقعوا اتضاح الشأن فور تولي الزعيم الحديث إيمانويل ماكرون السلطة. وأصبح وزير الوقاية الماضى جان ايف لو دريان وزيراً للخارجية.
وقد كان ماكرون الذي يسافر إلى مالي هذا النهار للقاء قوات فرنسية متمركزة هناك وعقد مفاوضات مع القائد إبراهيم أبو بكر كيتا، إلتزام أثناء حملته الانتخابية وضع الحرب على الإسلاميين المتشددين على رأس أولوياته الطموح.
وأصبحت القوات يقاد من قبل حفتر التي تعرف بإسم «قوات الجيش الوطني الليبي» قوة مهيمنة شرقي البلاد على مدى الأعوام الثلاث الفائتة، على رغم أنها ما زالت تجابه مقاومة مسلحة في بنغازي ومناطق أخرى وتعاني خسائر جسيمة.
وأنهى حفتر والسراج عاماً من الجمود بعقد مفاوضات ذلك الشهر في أبو ظبي وبدا أنهما على وفاق، بل لم يظهر إن كان أي منهما سيساعد في تقصي المصالحة بين مجموعات معقدة من الفصائل على الميدان الليبية.
ميدانياً، صرح مسؤولون طبيون وعسكريون إن ما لا يقل عن 60 شخصاً تم قتلهم في اشتباكات جوار قاعدة جوية جنوبي ليبيا البارحة.
وصرح ناطق باسم «قوات الجيش الوطني الليبي» شرقي البلاد إن قوات موالية لهم صدت هجوماً شنه فصيل غريم على قاعدة «براك الشاطئ».
ونوه الناطق باسم «اللواء 12» المتحالف مع «قوات الجيش الوطني الليبي» محمد الأفيرس إلى أن ما يبلغ إلى 86 شخصاً تم قتلهم بينهم قوات من اللواء ومدنيون. وتحدث مصدر طبي في القاعدة الجوية إن 60 جثة نقلت إلى مستشفي هناك بينهم جنود من قوات «قوات الجيش الوطني الليبي» ومدنيون.
وتحدث الناطق باسم «قوات الجيش الوطني» أحمد المسماري إن أعداء «قوات الجيش الوطني الليبي» هاجموا القاعدة اعتقاداً منهم بأن القوات المتمركزة فيها لم تعد عقب مشاركتها في عرض عسكري هائل جوار بنغازي. وألحق أن «اللواء 12» رجع بعد وقت قصير من بدء الهجوم.
وخلال الشهور القليلة السابقة، أصبحت النطاق المحيطة بـ «براك الشاطئ» بما في هذا قاعدة أخرى تسمى «تمنهنت» ومدينة سبها الجنوبية، نقطة إرتباك بين القوات الموالية لـ «قوات الجيش الوطني الليبي» يقاد من قبل حفتر وخصومها المتحالفين مع الحكومتين الجارية والسابقة في طرابلس.

المصدر: رويترز

DMCA.com Protection Status