التخطي إلى المحتوى
حصيلة انفجار كابل .. 80 قتيلاً و300 جريح بانفجار في الحي الدبلوماسي

حصيلة انفجار كابل .. 80 قتيلاً و300 جريح بانفجار في الحي الدبلوماسي

انفجرت قنبلة قوية مخبأة في صهريج لنقل مياه الاستبدال الصحي في ساعة الذروة الصباحية بوسط العاصمة الأفغانية كابول يوم يوم الأربعاء الأمر الذي أسقط 80 قتيلا على الأدنى وأصاب المئات بجروح وأكمل أضرارا بسفارات أجنبية بينما يعلم “بالمساحة الخضراء”.

ويظهر أن أكثرية الضحايا من المواطنين الأفغان الذين تصادف وجودهم في تقاطع شوارع مزدحم في طريقهم إلى الشغل أو المدارس ومنهم موظفون لا تتمتع مبانيهم القريبة بالحماية التي تكفلها الحوائط المضادة للانفجارات للنطاق.

وصرح مراد علي نائب وزير الداخلية إن 80 شخصا تم قتلهم وأصيب 463 آخرون في التفجير الذي كان واحدا من أقوى الهجمات فتكا في العاصمة.

وأحدث الانفجار حفرة عظيمة بالمكان جوار مجمع السفارة الألمانية ودمر واجهة عقار على المنحى الآخر من الطريق وحطم نوافذ وأبواب بيوت على عقب مئات الأمتار.

وتحدث وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل إن بضع موظفي السفارة أصيبوا وقتل واحد على الأدنى من حراس الأمن.

واستكمل “مثل تلك الهجمات لا تجعلنا نحيد عن عزمنا على متابعة مساندة السلطات الأفغانية لتحقيق الثبات في البلاد”.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن من بين القتلى 11 أمريكيا يعملون متعاقدين في أفغانستان وأضافت أن أيا من الإصابات لا تعتبر مهددة للحياة.

وتحدث بصير مجاهد المتحدث باسم شرطة كابول إن المتفجرات قد كانت مخبأة في شاحنة صهريج للصرف الصحي. ونوه إلى أن السفارة الألمانية على الارجح لم تكن هي غاية الهجوم الذي أنتج تصاعد سحب الدخان الأسود في السماء فوق قصر الرئاسة.

وتحدث لرويترز “هناك الكثير من المجمعات والمكاتب الإدارية الهامة في النطاق ايضاً”.

ولم تنشر أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى هذه اللحظة بل الإدارة الوطنية للأمن، جهاز المخابرات الأساسي في أفغانستان، صرحت إنه من تطبيق شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بمساعدة من باكستان.

بل غالبا تتبادل باكستان وأفغانستان الاتهامات بمساندة جماعات متشددة تنشط عبر الحدود.

ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنها تدين الهجمات التي لا تستهدف أهدافا مشروعة ويسقط فيها ضحايا مدنيون.

ونفذ ترتيب الجمهورية الإسلامية، وهو الجماعة المتشددة الأخرى الناشطة في أفغانستان، هجمات هائلة في كابول منها هجوم على مصحة عسكري في شهر مارس آذار إهلاك فيه زيادة عن 50 شخصا.

وصرح إشعار صادر عن بعثة المساندة الحازم يقاد من قبل حلف في شمال الأطلسي في كابول إن الشرطة الأفغانية منعت العربة من الدخول إلى المساحة الخضراء المحصنة التي تضم الكثير من السفارات ومقر البعثة الأمر الذي يوميء إلى أن العربة الملغومة من المحتمل لم تبلغ إلى هدفها المحدد.

وفي أعقاب الهجوم على الفور هيمن على المرأى الحطام المحترق والحوائط والمباني المدمرة وسيارات مهشمة بداخل عديد منها قتلى أو جرحى.

وقالت الجمهورية الفرنسية والصين وتركيا إن سفاراتها تضررت بل ليس هناك ما يوميء إلى إصابة أحد من دبلوماسييها.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن أحد سائقيها وهو أفغاني إماتة خلال نقله صحفيين لعملهم. وأصيب أربعة صحفيين بجروح وتلقوا الدواء في مصحة.
* “كان مثل زلزال”

وعند مشفى وزير أضخم خان القريب سيطرت مشاهد الوضع الحرج مع قدوم مصابين بسيارات إسعاف وتجمع الكثير من أقارب الضحايا المصدومين.

وعلى أحد العائلة، أفاد محمد حسن (21 عاما) وهو يصف لحظة التفجير الذي هز المصرف الذي يعمل به “أحسست وكأن زلزالا حدث”.

قد كانت الحركة محمومة خارج المشفى مع بدء وصول سيارات الإسعاف وشاحنات أجهزة الأمن تنقل عشرات الجثث وبعضها محترق أو مشوه بدرجة يصعب معها التعرف على أصحابها.

وأثار الهجوم تنديدا دوليا من الهند وباكستان إلى التحالف الأوروبي والبابا فرنسيس.

وتحدث متحدث باسم الزعيم الأفغاني أشرف عبد الغني إن القائد الأمريكي دونالد ترامب اتصل به مقدما تعازيه ومعبرا عن المساندة له.

ووصف تاداميشي ياماموتو ممثل منظمة الأمم المتحدة المخصص في أفغانستان الهجوم بأنه فظيع.

وطالبت ممنهجة العفو العالمية بفعل تقصي لحظي وغير منحاز.

وتصعد حركة طالبان حملتها سعيا للإطاحة بالحكومة المدعومة من امريكا. ومنذ انسحاب أكثرية القوات العالمية في خاتمة 2014 أنجزت طالبان انتصارات حيث توميء تقديرات أمريكية إلى أن الحركة تسيطر في الوقت الحاليّ أو تتنازع فرض السيطرة على نحو 40 بالمئة من البلاد برغم أن حكومة عبد الغني تتحكم في كل المراكز الإقليمية.

ومن المتوقع أن يتخذ الحاكم الأمريكي قرارا بعد وقت قريب بخصوص توصية بإرسال قوات إضافية يتراوح قوامها بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز قوة تمرين ضئيلة تابعة لحلف في شمال الأطلسي وبعثة دحر الإرهاب الأمريكية. ويبلغ قوام القوتين سويا في الوقت الحاليّ ما يقارب 15 ألف جندي.

المصدر: رويترز

DMCA.com Protection Status